عبد الملك الخركوشي النيسابوري
124
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
شرف آخر - 38 1395 - وهو أنه سبحانه فوض إليه صلى اللّه عليه وسلم بعض شرائعه بتسديد اللّه إياه في قوله : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ الآية ، وقال للأمم السالفة : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا الآية ، إلى قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ، ثم خاطب أهل الإنجيل فقال عزّ وجلّ : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) ، فجعل تارك الحكم بالتوراة ظالما وبالإنجيل فاسقا وبالقرآن كافرا ، فرقا بين الحكم بالقرآن والحكم بالتوراة والإنجيل . شرف آخر - 39 1396 - وهو أنه عزّ وجلّ جعل التشديد والثقل على الأمم المتقدمة ، وجعل التسهيل والتيسير للنبي صلى اللّه عليه وسلم وأمته فقال : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ الآية ، وقال : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) ، فجعل اليسرين مع عسر واحد .